الاعلامية ريتا نجيم الرومي محطات مضيئة ومسيرةحافلة بالانجازات
ريتا نجيم الرومي بين 12 حكماً في جائزة السلام العالمي حول العالم.
بمناسبة عيد العمال وقبله يوم المرأة العالمي مناسبتان عالميتان نحتفي بهما سنويا لنفتح من خلالهما نافذة حوار مع مديرة البرامج في إذاعة لبنان الاعلامية ريتا نجيم الرومي التي اختارتها مجلة وموقع Kamnews.net وجمعية الحوار والتواصل الانساني والجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية لتكون المرأة القائدة لعام 2026 احتفاء بمحطات مضيئة سجلتها في هذا العام ولا تزال في مسيرة حافلة بالانجازات
تكريمٌ يجيء تتويجًا لمسيرةٍ مضيئة، خطّت فصولها عام 2025 واستكملت ألقها في هذا العام إذ وقع عليها مؤخرا الاختيار لتكون ضمن نخبةٍ من اثني عشر حكمًا لجائزة السلام العالمية التي أسستها HECجامعة مونتريال و
Pale Bleu Dot Foundation اليابانية
في تأكيدٍ جديد على مكانتها المهنية الرفيعة وثقة الأوساط الإعلامية العالمية بكفاءتها وخبرتها.وهو امتدادٌ لمسارٍ مهنيٍّ ثريٍّ بالعطاء والإنجاز، رسّخت خلاله حضورها كصوتٍ إعلاميٍّ مسؤول، ورؤيةٍ قياديةٍ تنبض وعيًا واتزانًا.
في هذا الحوار، نقترب من تجربتها، نستكشف رؤيتها للإعلام، ونتوقف عند دور المرأة في مواقع القرار، بين التحديات والطموحات، في زمنٍ أحوج ما نكون فيه إلى قياداتٍ تُحدث الفرق..
* بدايةً، ماذا يمثّل لكِ هذا التكريم في مناسبة عالمية تُعنى بدور المرأة القيادي؟ ….ماذا يعني لكِ اختياركِ من مجلة وموقع كام نيوز دوت نت والجمعيات الثقافية كامرأة قائدة بمناسبة يومي عيد العمال ويوم المرأة العالمي..
-إنني أشعر بامتنان كبير ورضا عميق يغمر قلبي . أن تأتي هذه اللفتة من الزملاء الاعلاميين ومن مجلة وموقع Kam News فهذا أمر يعني لي الكثير لأننا كلنا في ميدان واحد نسعى ونناضل.
تكريمكم لي بمناسبة عيدي العمال والمرأة غالٍ جداً على قلبي وأهديه بالتالي لكل امرأة لبنانية تلعب كل الأدوار وتناضل بصمت الكبار فهي القائدة التي تقود عائلتها وتقود بالتالي المجتمع والوطن .هي زوجة وام واخت وعاملة فهي فعلاً بقدرة الخالق الذي خصّها بنعمة العطاء اللامحدود وميزها عن سائر المخلوقات تعطي وتعطي بدون حساب وبدون حدود. بارك الله بالمراة أم البشرية وبالمرأة العاملة في اي حقل من حقول العطاء
* إذاعة لبنان كانت السباقة في فتح أبوابها أمام الطلاب، ما الدافع وراء هذه المبادرة؟
-أومن بقدرة الشباب على العطاء والابتكار،وبأن الشباب المتعلم قادرٌ على توليد الأفكار الجديدة النيّرة. حضورهم يبثّ الحياة والفرح والأمل،إنهم المستقبل الذي ننظر اليه وننتظره
منذ استلامي مديريّة البرامج في إذاعة لبنان طرقتُ أبواب الجامعات ودعيتهم لإرسال الطلّاب ليتعرّفوا على إذاعةٍ عريقة من عمر لبنان رافقتْ آباءهم وأجدادهم منذ ٩٠ سنة وترسخت بأسماعهم،وضروري أن تترسخ بالجيل الجديد لتكون إذاعتهم ومنبرهم ولنقدّم لهم خبرتنا الغنية في عالم الاذاعة.
في البداية توجّهت لطلاب الإعلام ولكن تبيّن لي أن كل الاختصاصات يهمها الحضور إلى الإذاعة للتعرّف عن كثب على تاريخها كونها مهد الاغنية اللبنانية بصورتها الحديثة وكونها الحضن الذي انطلق منه كبار المطربين والادباء والمثقفين.
بالفعل اليوم أرى وبعد عشر سنوات على بداية زيارات الطلاب أن نبض الحياة والفرح الذي تعيشه الإذاعة حين وصول الطلاب لا يقارَن بأي شيء.
*حضور لبناني لافت: ريتا نجيم الرومي بين 12 حكماً في جائزة السلام العالمي حول العالم. وقبله تم اختياركِ حكمًا دوليًا من قبل اتحاد إذاعات الدول الآسيوية، ماذا أضافت لكِ هاتان التجربتان المميزتان
-أضافتْ رضا في النفس لأن اختياري حكماً دولياً يأتي كاعترافٍ من جهات اعلامية دولية بكفاءة تضعني بمصاف خبراء الاعلام الدوليين .
هذا التقدير لا يُقدّر بثمن ويعطيني فرحاً. أعطيتُ مهنتي من كل قلبي وردّت لي أضعاف ما قدّمت. عندما اتصل بي دكتور جواد متّقي مؤسس جائزة
GMPA التي أطلقتها جامعة HEC مونتريال
و
Pale Bleu اليابانية
وأبلغني أنه تمّ اختياري لأكون حكماً دولياً للمسابقات الاذاعية العالميّة،سررتُ ووجدتُ نفسي أقطف مرّة أخرى ثمار ٣٠ سنة من العمل الجاد والدؤوب في الاعلام ممتنة أنا عميق الامتنان
وكانت لي سابقا محطة تكريمية فقد اختارني اتحاد إذاعات الدول الآسيوية لأكون حكماً دولياً في مسابقة تحمل عنوان “السلام”
وتشارك فيها كل دول العالم ببرامجها الإذاعية. تمّ اختياري الى جانب حكّام من إنكلترا وايطاليا والصين وتايلاند وتركيا ضمن لجنة مؤلفة من ستة حكام خبراء فازوا بجوائز عالمية. وهذا أمر أعتزّ به إذ تم اختياري استناداً على ما قدّمته أمام وسائل الإعلام العالمية التي تحضر مؤتمرات الاتحاد وتتجاوز المئة أحياناً.إذ كنت أعرض ما نقوم به في إذاعة لبنان من برامج ومواكبة.يبدو أن مشاركتي هذه كان لها الأثر الجيد اذا تم اختياري كأحد أعضاء لجنة التحكيم وكنتُ بذلك أول إنسان عربي ينضم الى هذه اللجنة التحكيمية العالمية.
أشعر بالفخر والاعتزاز ليس لي فقط إنما لوطني. لأني في المؤتمرات وفي جلسات التحكيم يظللني علم بلادي .
* لكِ بصمة واضحة في ربط الإعلام بالمؤسسات الأكاديمية، كيف بدأت هذه الرؤية وماذا اثمرت؟ .
– العلم نور والإعلام منبره الإعلام في كل بلد هو مرآة المجتمع والإنسان والحضارة.
لذلك عندما يلتقي العلم والإعلام على شكل تعاون مع المؤسسات التربوية نذهب بإعلامنا في الطريق الصحيح. يُحزنني أن أسمع برامج لا تحتوي غنى وفائدة بل أحياناً يمكن ان نقول ان هناك برامج تسطح الفكر وتؤذي الذوق وبالتالي تنم عن انحدار مقلق في المستوى الإعلامي. من هنا أؤكد أن العلم والإعلام قادران معاً على صنع مادة راقية تقدّم للمستمع فهو يستحق الأفضل
*شهدت الإذاعة في عهدكِ وعهد مديرها الاستاذ محمد غريب وبرعاية مدير عام وزارة الاعلام الدكتور حسان فلحه نهضة برامجية واضحة، ما هي الاسس التي بني عليها هذا التطوير؟.
-النجاح هو ثمرة التعاون مع مدير الاذاعة قائد السفينة ومع فريق من الخبراء في العمل الإذاعي. هذا التعاون أثمر نجاحاً وتفوّقاً بين الاذاعات العربية.
من موقعي كمديرة برامج أحمل الأفكار الجديدة والاقتراحات التي تضيف وتُغني هواء الإذاعة أناقشها مع المدير ونختار الأفضل ونسعى لتكون برامجنا منوّعة وتستهدف الجميع. فالشباب لهم حصة كبيرة على هواء الاذاعة والبرامج الوثائقية والمنوعة والصحيّة والعلمية والرياضية … كما أن اذاعة لبنان حافظت على البرامج التمثيلية وطوّرتها وجعلتها هادفة مثقفة ومسلية في نفس الوقت. فالاذاعة اللبنانية هي موطن البرامج التمثيلية وتجمع في ستديوهاتها كبار الممثلين أمثال عمر ميقاتي احمد الزين امال عفيش جان بوجدعون وغيرهم وقد كرّمت الاذاعة عدداً من هؤلاء الكبار الذين بدأوا مسيرتهم التمثيلية في الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي في الاذاعة في حفل كبير برعاية الوزير مرقص ممثلاً بالمدير العام دكتور فلحة وبالتعاون مع المجلس القاري الافريقي في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم
* كيف تصفين تجربتكِ في تمثيل وزراء الإعلام في مناسبات رسمية؟
-منذ استلامي منصب مديرة البرامج قمتُ بتمثيل العديد من وزراء الإعلام إلاّ أن الوزير المحامي د. بول مرقص أولاني ثقةً كبرى وتشرّفت بتمثيله في العديد من المناسبات وقدّمت عدداً من الكلمات باسمه. انا أرى أن هذه الثقة هي مكسب معنوي لي لا يُقدّر بثمن لا سيما أن وزيرنا محامي على مستوى دولي رفيع ويتمتع بثقة دولية كبرى. بالحقيقة الأمر يشرّفني ويُفرحني.
*ما رؤيتكِ لمستقبل المرأة في مواقع القيادة؟
– للمرأة مستقبل مشرق في عالم الإعلام والقيادة الإعلامية لأنها ما تنفكّ تُثبت يوماً بعد يوم أنها قائدة ناجحة تحمل المهمة على كتفيها بكل مسؤولية لا بل تحمل العمل على جناحيها وتُحلّق صوب الأعلى.
*كلمة أخيرة بالمناسبة عبر موقع الحدث والخبر Kamnews.net
-يوم المرأة العالمي يعني لي الكثير فهو يوم الأم المناضلة والبطلة المكافحة والصامدة في بيتها وأرضها تحمي أسرتها وتصونها وتدافع عن أرضها وحقها. ويوم عيد العمال يجسد اهمية ودور المرأة العاملة المتعددة الوظائف البارعة اللامعة. يوم المرأة بالنسبة لي هو يوم أمي لأنها المرأة المثالية الأجمل والأنقى والأكثر إشعاعاً في حياتي.وهذه السنةوبوجودكم وبدعمكم وثقتكم إكتسب عندي معنى عظيماً.
وفي ختام هذا الحوار الشيق ، تبقى ريتا نجيم الرومي نموذجًا للإعلامية التي جمعت بين الكلمة المسؤولة والرؤية القيادية، فاستحقت أن تُتوَّج مسيرتها بهذا اللقب عن جدارة.
هو تكريم لا يختصر إنجازاتها، بل يفتح أمامها آفاقًا جديدة لمزيد من العطاء والتأثير، في مسيرةٍ لا تزال تنبض بالحيوية والإبداع.
فمبارك لها هذا التقدير، على أمل أن تبقين منارةً في الإعلام، وصوتًا يعكس صورة المرأة القادرة على القيادة وصنع الفرق

