الدكتور فوزي بيطار صديق الوطن والإنسان جمع بين خدمة المجتمع وبناء الجسوريوم الصداقة الدولي 30 تموز 2026
في اليوم العالمي للصداقة الدولية، الذي يحتفي به العالم لترسيخ قيم التفاهم المشترك ومواجهة التحديات عبر بناء جسور الثقة بين المجتمعات، يكتسب العمل الإنساني أبعاداً أكثر عمقاً وتأثيراً. وفي هذه المناسبة الرمزية الغالية، يأتي اختيار الدكتور فوزي بيطار “شخصية العدد” ليسلط الضوء على نموذج متميز نجح في ترجمة معاني الصداقة والتضامن إلى واقع ملموس، عبر الدمج الخلاق بين الرؤية الاقتصادية والنهضة الثقافية والاجتماعية والانسانية
إن هذا الاختيار وما يمليه من حفل تكريم للدكتور والخبير المالي فوزي بيطار جاء ثمرة تعاون وتنسيق مشترك بين المجلة، والموقع الإلكتروني Kamnews.net وجمعية التواصل والحوار الانساني والجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية ونادي الشرق لحوار الحضارات ليحمل أهمية استثنائية في هذا التوقيت بالذات؛ فهو يمثل تقاطعاً حيوياً بين منبر إعلامي يوثق الحدث، وفضاء رقمي يوسّع آفاق ونطاق الرسالة، وجمعيات ثقافية تلامس نبض الثقافة والانسان
وتكمن أهمية هذا الاختيار والاحتفاء به ايضا في يوم الصداقة العالمي في كونه يرسل رسالة واضحة مفادها: أن الصداقة الحقيقية بين الشعوب والأفراد لا تبنى بالشعارات، بل بالمشاريع التنموية المستدامة، وبتبادل المعارف والمنافع التي تحفظ كرامة الإنسان وتفتح آفاق الازدهار للجميع.
في هذا الحوار الخاص، نلتقي بالدكتور فوزي بيطار الخبير المالي والاقتصادي المعروف بحسن الصداقة ودماثة الخلق وطيب المعشر لنبحر في فكره ورؤيته حول كيفية تحويل العلاقات المهنية والإنسانية إلى رافعة حقيقية للتنمية والسلام المجتمعي.
وبداية نسأل
* كيف تلقيت خبر اختيارك شخصية العدد في المجلة والموقع وتكريمك من قِبل الجمعيات الثقافية
-كان خبرا مفرحا تلقيته بامتنانٍ عميق، لأن هذا الاختيار ليس تكريمًا لي وحدي، بل هو تكريم لمسيرةٍ حملتني منذ طفولتي على أكتاف المحبة في بطمه، وأعادتني اليوم واقفًا بالعطاء. هو مسؤولية قبل أن يكون شرفًا. أن تكون شخصية العدد وان تكرم من قبل المجلة والجمعيات الموقرة والتي تسهم في العطاء الثقافي والاعلامي يعني أن تُصبح صوتًا ورسالةً، وأن تُقدّم نموذجًا يُلهم الآخرين بأن النجاح لا يُقاس بالمناصب وحدها، بل بما تزرعه من أثر في قلوب الناس *هل تعتبر أن مسيرتك الطويلة التي جسّدت معنى الوفاء والصداقة هي السبب وراء تكريمك في هذا اليوم الدولي؟ وهل يمكن التعرف على بعض هذه المحطات المضيئة. كانت مسيرة تحدٍ بدأت منذ الطفولة حيث ولدت مريضاً مقعداً ولم أستطع المشي قبل السادسة فكان أهل بطمة هم الحضن الرؤوم الذي حملني بعطفه ومحبته ومذ ذاك الحين تسلحت بيقين أن من يضع هدفاً في حياته سيصل إليه وبتوفيق الله قادتني العزيمة لأعمل مع أعرق الشركات العالمية مثل ميريل لينش وإي أف هتون العليا والقانون المالي وغدوت مستشاراً مجازاً لبورصات أميركا وأوروبا ومستشاراً لدى الحكومة الكندية وأسست مكاتب إقليمية لها في بيروت والخليج واصبحت مديراً إقليمياً للشرق الأوسط انا أؤمن أن أجمل استثمار هو الاستثمار في الإنسان، وأن الثروة الحقيقية هي في بناء جسور المحبة والوفاء بين البشر. ولعل المجلة والجمعيات التي واكبت هذه المسيرة رأت أن هذه الفلسفة تستحق أن تُسلّط عليها الأضواء، فاختارتني شخصية العدد في يوم الصداقة الدولي، لا تكريمًا لشخصي فحسب، بل احتفاءً بفكرةٍ تؤكد أن العمر لا يُقاس بالسنوات بل بما نزرع من أثر، وأن الصداقة حين تُترجم إلى عمل اجتماعي تصبح لغةً عالميةً تتجاوز الحدود وتجمع القلوب.”
*حين يظن الناس أن التقاعد محطة للراحة والانزواء، اخترت أن أجعل منه بدايةً جديدة لعطاءٍ اجتماعي لا ينقطع، لأنني
-قد كرّست ما يُسمى بالتقاعد للعمل الاجتماعي، . ربما رأت الجمعيات أن هذه الفلسفة تستحق أن تُسلّط عليها الأضواء، فاختارتني شخصية العدد
* ما هي رسالتك لقرّاء المجلة kam News وهم يتابعون هذا الحوار؟
-رسالتي أن لا يستسلموا أمام التحديات، وأن يؤمنوا أن المحبة والوفاء هما أعظم وسام يمكن أن يحمله الإنسان. وأن يجعلوا من حياتهم رسالةً، لا مجرد أيامٍ تُعاش وتمضي .الصداقة الدولية والتقارب الثقافي هما السبيل الوحيد لإعادة الاعتبار لقيم السلام والكرامة والتكامل الإنساني.
*لبلدة “بطمة” والشوف حضور خاص في هذا التكريم، كيف يلهمك الجبل وأرض الوطن في مسيرتك الفكرية والاجتماعية وماذا تقول لبلدتك بطمه التي احتضنك منذ البداية؟ أقول لها: أنت الأصل وأنا الامتداد، أنت الحضن وأنا الثمرة، وكل تكريمٍ أناله هو لكِ أولًا، لأنكِ حملتني صغيرًا وأعدتني واقفًا بالعطاء.بهذا الشكل الجبل يعلمنا الثبات والجذور الضاربة في الأصالة، فيما تمنحنا الطبيعة متسعاً للتأمل والعطاء بلا حدود. الاستمرار في العطاء من قلب الأرض والبلدة هو عودة مفعمة بالامتنان للينبوع الذي استقينا منه قيم النخوة والمحبة والعطاء .
*بعد هذه المحطة التكريمية الجامعة، ما هو الأثر أو الأفق الثقافي والإنساني الذي تطمح لتركه في ذاكرة الأجيال القادمة؟
-أطمح أن أترك أثراً يشهد أن العطاء الصادق لا يضيع، وأن الثقافة الحقيقية هي التي تلامس وجدان الناس وتخفف عنهم وتزرع الأمل. الأثر الباقي هو الذاكرة الطيبة والعمل الذي يستمر في إلهام الآخرين نحو الخير والجمال.
*الأمسية التي ستُقام في منزلك وبين أهلك؛ ما هي الرسالة التي توجهها لأسرتك ولزوجتك في هذه اللحظة التكريمية الجامعة؟
-أقول لهم إن هذا التكريم ليس لي وحدي، بل هو حصاد غراسكم وصبركم ومحبتكم. كل حرف ثناء وكل كلمة تقدير أسمعها اليوم، هي في الحقيقة تحية لوفاء لزوجتي هويدا التي كانت الشريك الحقيقي والساهر الدائم على نجاح هذه المسيرة ولدفء عائلتي التي كانت ولا تزال السند الحقيقي والنور الذي يضيء لي درب العطاء.
* دكتور فوزي بيطار، في ختام هذا الحوار الشيق، ما هي الكلمة الأخيرة التي تود أن تهمس بها في أذن الوطن والإنسان في هذه المناسبة؟
-كلمتي الأخيرة هي دعوة صادقة لأن نتمسك بالإنسان فينا، وأن نبقي شعلة الأمل متقدة مهما بلغت الظلمات. الوطن ليس جغرافيا مجردة، بل هو نحن حين نتكاتف، وحين يحمل كل منا نصيبه من المسؤولية والوفاء تجاه الآخر. أتمنى أن نبقى دائماً عائلة واحدة تجمعنا المحبة، وأن تستمر هذه المبادرات في بذر الخير في أرض لبنان الطيب، ليبقى نسيجنا الاجتماعي متماسكاً وقوياً بعطاء أبنائه ومحبتهم الصادقة.
بين حبر الكلمة وصدق العطاء، يتجلى لنا أن قاماتٍ كالدكتور فوزي بيطار لا تُكرَّم بالألقاب فحسب، بل يُكرمها الأثر الطيب الذي تتركه في نفوس الناس وفي ذاكرة الوطن. إن احتفاءنا بـ ‘صديق الوطن والإنسان’ ليس إلا وقفة امتنان لمسيرةٍ زرعت المحبة وحصدت التتقدير، وتأكيداً على أن لبنان سيبقى بأبنائه المخلصين مساحةً متجددةً للحوار، والوفاء، والعطاء الذي لا ينضب. من أسرة المجلة، نتوجه بأسمى آيات التبريك والتقدير للدكتور فوزي بيطار، متمنين له دوام الصحة والتميز في رحلته الإنسانية والثقافية المعطاءة.” وسيقام حفل التكريم في بلدة بطمة الشوفية نهار السبت 25 تموز الساعة الخامسة مساء احتفاء بالمناسبة.

